مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
211
تفسير مقتنيات الدرر
اختلاف وصدوع حتّى يختلف النظم . والفرجة بضمّ الفاء معناها الشقّ والصدع بالفتح التفصّي من الهمّ قال الشاعر : ربّما تكره النفوس من الأم ر له فرجة كحلّ العقال واستعير الفرج للشعر وفي عهد الحجّاج أتى ولَّيتك الفرجين يعني الخراسان وسيستان والمراد موضع المخافة والمراد من قوله : « ما لَها مِنْ فُرُوجٍ » سلامتها من العيب لملاستها وهذا لا ينافي وجود الأبواب والمصاعد وسمّي القباء المشقوق فرجا . * ( [ وَالأَرْضَ مَدَدْناها ] ) * أبسطناها وفرشناها على وجه الماء مسيرة خمسمائة عام من الكعبة وهذا دليل على أنّ الأرض مبسوطة وليست على شكل الكرة ولو أنّه يمكن لأنّه لا منافاة بين بساطتها وكرويّتها لسعتها . * ( [ وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ ] ) * أي جبالا راسيات في الأرض ثوابت إذ لو لم تكن لكانت مضطربة مائلة إلى الجهات المختلفة كما كانت قبل إذ روي أنّ اللَّه لمّا خلق الأرض جعلت تمور فقالت الملائكة : ما هي بمقرّ أحد على ظهرها فأصبحت وقد أرسيت بالجبال لم تدر الملائكة ممّ خلقت والتعبير عن الجبال بالإرساء للإيذان بأنّ إلقاءها لإثبات الأرض بها والتأويل إلى رجال اللَّه فإنّهم أوتاد الأرض والعمد المعنونة للسماء فإذا انقرضوا ولم يوجد في الأرض من يقول : اللَّه اللَّه فسدت السماوات والأرض . * ( [ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ] ) * أي من كلّ صنف من النباتات ما هو حسن طيّب من الثمار والأشجار والبهجة حسن اللون وظهور السرور فيه . * ( [ تَبْصِرَةً وَذِكْرى ] ) * علَّتان للأفعال المذكورة معنى أي فعلنا ما فعلنا تبصيرا وتذكيرا * ( [ لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ] ) * راجع إلى ربّه بالنظر والاستدلال في بدائع صنائعه والتبصرة معرفة منن اللَّه على العبد والذكرى عدّها على نفسه في كلّ حال ليشتغل بالشكر ولا يذهل عنه . * ( [ وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً ] ) * أي كثير البركة والدوام والمنافع لحياة الأناسيّ والحيوان وغيرها * ( [ فَأَنْبَتْنا بِه ِ ] ) * بذلك الماء * ( [ جَنَّاتٍ ] ) * كثيرة أي أشجار ذوات أثمار فذكر المحلّ وأراد الحالّ * ( [ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ] ) * والحصيد المحصود بحذف الموصول نحو مسجد