مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
148
تفسير مقتنيات الدرر
هذا العنوان وقد يكون بالستر عليه بعد الوجود كما هو في حقّ المؤمنين كأنّه للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ثلاثة أحوال مع اللَّه وحال مع نفسه وحال مع غيره ، فأمّا مع اللَّه فوحّده وأمّا مع نفسك فاطلب العصمة وبقاءها وأمّا مع المؤمنين فاستغفر لهم من اللَّه . قوله : * ( [ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ] ) * أكرمهم اللَّه بهذا إذ أمر نبيّه أن يستغفر لذنوبهم وهو الشفيع المجاب فيهم * ( [ وَاللَّه ُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ ] ) * فعلم سبحانه حالكم في الدنيا وفي الآخرة ويعلم منصرفاتكم في الدنيا ومصيركم في الآخرة إلى الجنّة أو إلى النار . وقيل : يعلم متقلَّبكم أي في أصلاب الآباء إلى أرحام الأمّهات ومثواكم أي مقامكم في الأرض أو المعنى متصرّفاتكم بالنهار ومضجعكم باللَّيل والحاصل أنّه عالم بجميع أحوالكم وقيل : المراد أنّ اللَّه يعلم متقلَّبكم في معائشكم ومتاجركم ويعلم حيث تستقرّون في منازلكم في الدنيا والآخرة ومثواكم في الجنّة أو إلى النار ، ومثله حقيق بأن يخشى ويتّقى منه وإن يستغفر ويسترحم له فلا يأمركم إلَّا بما هو خير لكم فيها فبادروا إلى الامتثال بما أمركم به فإنّه المهمّ لكم في المقامين . مستدرك وتذييل في بعض أشراط الساعة ذكره الفيض في الصافي ، من كتاب الخصال عن الصادق عليه السّلام قال : سئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن الساعة قال : عند إيمان بالنجوم وتكذيب بالقدر . وفي العلل عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في أجوبة مسائل عبد اللَّه بن سلام أمّا أشراط الساعة فنار يحشر الناس من المشرق إلى المغرب . وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : من أشراط الساعة أن يفشو الفالج وموت الفجاءة . وفي روضة الواعظين عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويشرب الخمر ويفشو الزنا ويقلّ الرجال وتكثر النساء حتّى أنّ الخمسين امرأة فيهنّ واحد من الرجال . والقميّ عن ابن عبّاس قال : حججنا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حجّة الوداع فأخذ بحلقة باب الكعبة ثمّ أقبل علينا بوجهه فقال : ألا أخبركم بأشراط الساعة فكان أدنى الناس منه