مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

40

تفسير مقتنيات الدرر

المؤذّن أن يتكلَّم في الأذان إذا عرض له حاجة ولكن في الإقامة مع الاختيار فلا يجوز ، قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يا با هارون الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلَّم ولا تؤم بيدك وليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة وعن يونس الشيبانيّ عن الصادق عليه السّلام قلت : اؤذّن وأنا راكب فقال : نعم قلت : فأقيم وأنا راكب قال : لا ، وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام يؤذّن الرجل وهو قاعد قال : نعم ولا يقيم إلَّا وهو قائم . قال الشيخ : وليس على النساء أذان ولا إقامة بل يتشهّدن شهادتين ولو أذّنّ وأقمن لم يكنّ مأزورات بل مأجورات . قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا أذّنت فلا تخفينّ صوتك فإنّ اللَّه يأجرك مدّ صوتك . وعن أبي عبد اللَّه قال : طول مسجد رسول اللَّه قامة فكان عليه السّلام يقول لبلال إذا دخل الوقت : اعل يا بلال فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان فإنّ اللَّه وقد وكل بالأذان ريحا ترفعه إلى السماء فإنّ الملائكة إذا سمعوا الأذان من أهل الأرض قالوا : هذه أصوات امّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بتوحيد اللَّه ويستغفرون لامّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حتّى يفرغوا من تلك الصلاة . وشكا هشام بن إبراهيم إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام سقمه وأنّه لا يولد له فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله قال : ففعلت فأذهب اللَّه سقمي وكثر ولدي . قال محمّد بن راشد : وكنت دائم العلَّة ما أنفكّ منها في نفسي وجماعة خدمتي فلمّا سمعت من هشام عملت به فأذهب اللَّه عنّي وعن عيالي السقم . قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : من جلس ما بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللَّه . وأمّا الصلاة فقد سئل الصادق عليه السّلام عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم فقال : لا أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من الصلاة وقال رسول اللَّه : لا يزال الشيطان زعرا من أمر المؤمن هائبا له ما حافظ على الصلوات الخمس فإذا ضيّعهنّ اجترى عليه . وعن أبي بصير عن عبد اللَّه قال : صلاة فريضة خير من عشرين حجّة وحجّه