مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
205
تفسير مقتنيات الدرر
وعرفوا صدقه وأمانته ولم يعثروا بنقيصة منه فبالحريّ أن يكونوا أقرب إلى القبول منه والانقياد له [ شديد عليه ] عنتكم وضرركم بترك الإيمان ولا يرضى بهلاكتكم حريص على إيمانكم رؤوف وذو رقّة بالمؤمنين . وأقرّ بأنّه رؤوف بمن رآه ورحيم بمن لم يره . ولم يجمع اللَّه سبحانه لأحد من الأنبياء بين اسمين من أسمائه إلَّا محمّدا صلى اللَّه عليه وآله فإنّه بالمؤمنين رؤوف رحيم ، وقال سبحانه : « إِنَّ اللَّه َ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ » . قوله : * ( [ فَإِنْ تَوَلَّوْا ] ) * وذهبوا عن الحقّ واتّباع الرسول وأعرضوا عن قبول نبوّتك * ( [ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّه ُ ] ) * أي يكفيني اللَّه فإنّه القادر على كلّ شيء * ( [ لا إِله َ إِلَّا هُوَ عَلَيْه ِ تَوَكَّلْتُ ] ) * وعليه اعتمدت وفوّضت أموري * ( [ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ] ) * وخصّ العرش بالذكر تفخيما لشأنه ولأنّه إذا كان ربّ العرش ومدبّره مع عظمته كان ربّ ما دونه . وقيل : إنّ العرش عبارة عن الملك والقدرة والسلطان . وقيل : هذه الآية آخر آية نزلت من السماء وآخر سورة وآخر القرآن عهدا بالسماء هاتان الآيتان . خاتمة سورة البراءة .