مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

1

تفسير مقتنيات الدرر

كلمة الناشر ( بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ) الحمد لله الذي نزّل القرآن نورا وسراجا وقمرا ومنيرا . والصلاة والسلام على رسوله الذي انزل عليه الكتاب بيانا للناس وهدى وموعظة للمتقين ، وعلى آله الطيبين ثاني الثقلين . ولعنة الله على أعدائهم أجمعين . وبعد فقد بذل علماء الإسلام قديما وحديثا جهدهم في تفسير علوم القرآن ، وتبيين لغاته ومشكلاته ففريق فسروا ألفاظه وبينوا حقائقه من مجازه . وجمع جمعوا أحكامه وبينوا حلاله وحرامه وطائفة كشفوا عن تأويلاته قناعه ، وكيفما كان ما وصلوا الا إلى مبلغ علمهم ، ومنتهى هممهم وانى لهم الوصول إلى حقائق التنزيل ودقائق التأويل ؟ لان القرآن هو النور الذي أنزل الله على قلب حبيبه محمد صلى الله عليه وآله . الا ان المتمسكين بولاء أهل بيت الوحي ، المستضيئين بنور علمهم المأمورين بالتمسك بهم في حديث الثقلين قد اغترفوا من بحار علوم أهل بيت النبي غرفا ، وغاصوا فيها واقتنوا منها دررا وها هي « مقتنيات الدرر » قد اقتناها علم من الأعلام ثمرة الشجرة الطيبة ، والنخبة من السلالة الطاهرة : « الحاج المير سيد على الحائري » تغمده الله بغفرانه ، واوتى كتابه هذا بيمينه . قد اقتنى من الدرر أغلاها ، ومن الغرر أسناها فحقيق أن يتنافس المتنافسون في الاستفادة منها . وقد وفق الله تعالى تلميذه المستضيء بنور علمه المقتفى أثره الحاج ميرزا عبد الحسين المعروف بمحسنيان لبذل الجهد باحياء هذا السفر الجليل القيم . هذا ومن الله سبحانه على عبده الزاكي صاحب الهمة القعساء وارومة الفضل الحاج محمود الكاشاني فأنعم عليه وشرفه بإعطاء نفقة طبع الكتاب خدمة للدين واتحافا للطيفة والده السعيد الحاج محمد حسين الكاشاني طيب الله رمسه . وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . ونشكر جميل مساعي الشاب الفاضل الأريب السيد كاظم الموسوي المياموى حيث بذل جل أوقاته لمقابلة أجزاء الكتاب مع نسخة الأصل ، وتخريج الآيات المنثورة في ثناياه ، واسناد ما يهم من رواياته وبعض الإصلاح فيه ، ونسأل الله تعالى ان يوفقنا لإتمامه بمحمد وآله . محمد الآخوندي