العظيم آبادي
82
عون المعبود
قال الخطابي : في هذا بيان واضح أن معالجة الخمر حتى تصير خلا غير جائز ولو كان إلى ذلك سبيل لكان مال اليتيم أولى الأموال به لما يجب من حفظه وتثميره والحيطة عليه ، وقد كان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال ، فعلم بذلك أن معالجته لا تطهره ولا ترده إلى المالية بحال انتهى . وقال في النيل : فيه دليل للجمهور على أنه لا يجوز تخليل الخمر ولا تطهر بالتخليل هذا إذا خللها بوضع شئ فيها ، أما إذا كان التخليل بالنقل من الشمس إلى الظل أو نحو ذلك فأصح وجه عن الشافعية أنها تحل وتطهر . وقال الأوزاعي وأبو حنيفة : تطهر إذا خللت بإلقاء شئ فيها . وعن مالك ثلاث روايات أصحها أن التخليل حرام ، فلو خللها عصى وطهرت انتهى . وقال السندي : ظاهره أن الخل المتخذ من الخمر حرام ، ويحتمل أنه قال ذلك لما فيه من إبقاء الخمر قبل أن يتخلل وذلك غير جائز للمؤمن انتهى . وقال المحدث محمد إسحاق الدهلوي رحمه الله : ويحتمل أن اكتساب الخل من الخمر ليس بجائز ، وإذا تخللت فالخل يحل والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي . ( باب الخمر مما هي ) ( إن من العنب خمرا الحديث ) قال الخطابي في هذا تصريح من النبي صلى الله عليه وسلم بما قاله