العظيم آبادي

75

عون المعبود

( أول كتاب الأشربة ) ( باب تحريم الخمر ) ( قال نزل تحريم الخمر ) أي في قوله تعالى في آية المائدة ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر ) الآية . وفي رواية البخاري ( ( خطب عمر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه قد نزل ) ) إلخ ( وهي من خمسة أشياء ) أي الخمر . وفي القاموس : قد يذكر والجملة حالية أي نزل تحريم الخمر في حال كونها تصنع من خمسة أشياء ( والخمر ما خامر العقل ) أي غطاه أو خالطه فلم يتركه على حاله ، وهو من مجاز التشبيه . والعقل هو آلة التمييز ، فلذلك حرم ما غطاه أو غيره لأن بذلك يزول الإدراك الذي طلبه الله من عباده ليقوموا بحقوقه . قال الكرماني : هذا تعريف بحسب اللغة ، وأما بحسب العرف فهو ما يخامر العقل من عصير العنب خاصة . قال الحافظ : وفيه نظر لأن عمر ليس في مقام تعريف اللغة بل هو في مقام تعريف الحكم الشرعي ، فكأنه قال : الخمر الذي وقع تحريمه على لسان الشرع هو ما خامر العقل ، ولو سلم أن الخمر في اللغة يختص بالمتخذ من العنب فالاعتبار بالحقيقة الشرعية .