العظيم آبادي
72
عون المعبود
يخطب عنه وأما من ليس بإمام ولا نائب عنه إذا تصدى للخطبة فهو ممن نصب نفسه في هذا المحل تكبرا ورياسة . وقيل : بل القصاص والوعاظ لا ينبغي لهما الوعظ والقصص إلا بأمر الإمام وإلا لدخلا في المتكبر ، وذلك لأن الإمام أدرى بمصالح الخلق فلا ينصب إلا من لا يكون ضرره أكثر من نفعه بخلاف من نصب نفسه فقد يكون ضرره أكثر فقد فعل تكبرا ورياسة فليرتدع عنه . قال المنذري : في إسناده عباد بن عباد الخواص وفيه مقال . ( سكت القارئ فسلم ) أي النبي صلى الله عليه وسلم فيه أنه لا يسلم على قارئ القرآن وقت قراءته ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما سلم عليهم إلا إذا سكت القارئ ( قال ) أبو سعيد ( من ) مفعول لجعل ( أمرت أن أصبر نفسي معهم ) أي أحبس نفسي معهم إشارة إلى قوله تعالى : ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي ) ( قال ) أبو سعيد ( ليعدل ) أي ليسوي ( بنفسه ) أي نفسه الكريمة بجلوسه ( فينا ) قال في مجمع البحار : أي يسوي نفسه ويجعلها عديلة مماثلة لنا بجلوسه فينا تواضعا ورغبة فيما نحن فيه انتهى . وقيل : معناه أي جلس النبي صلى الله عليه وسلم وسط الحلقة ليسوي بنفسه الشريفة جماعتنا ليكون القرب من النبي صلى الله عليه وسلم لكل رجل منا سواء أو قريبا من السواء ، يقال عدل فلان بفلان سوى بينهما وعدل الشيء أي أقامه من باب ضرب ( ثم قال ) أي أشار النبي صلى الله عليه وسلم ( له ) أي للنبي صلى الله عليه وسلم ( قال ) أبو سعيد ( أبشروا ) إلى آخره هو محل الترجمة لأنه الموعظة ( صعاليك ) جمع صعلوك وهو فقير لا مال له ولا اعتماد ولا احتمال ، قاله في مجمع البحار ( وذلك ) أي نصف يوم .