العظيم آبادي

63

عون المعبود

( باب في سرد الحديث ) أي تتابعه وتواليه والاستعجال فيه هل يجوز أم لا . ( فجعل ) أبو هريرة ( فلما قضت ) عائشة رضي الله عنها ( ألا تعجب ) بعموم الخطاب أو الخطاب لعروة ( إلى هذا ) أي أبي هريرة ( و ) إلى ( حديثه ) كيف سرد الحديث ( إن كان ) إن مخففة من مشددة ( لو شاء العاد ) اسم فاعل من العد أي لو أراد مريد العد عد الحديث . والكلام والجملة مبتدأة ( أن يحصيه ) الضمير المنصوب إلى الحديث وفاعله العاد والجملة مفعول شاء ( أحصاه ) خبر المبتدأ أي عده واستقصاه ، وفي وضع أحصاه موضع عده مبالغة لا تخفى فإن أصل الإحصاء هو العد بالحصى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم بنحوه . ( المهري ) بالفتح والسكون إلى مهرة قبيلة من قضاعة ( حدثه ) أي ابن شهاب ( يسمعني ) أي أبو هريرة ( ذلك ) الحديث ( وكنت أسبح ) أي أصلي نافلة ( فقام ) أبو هريرة ( قبل أن أقضي سبحتي ) أن نافلتي ( ولو أدركته ) أي أبا هريرة حالة التحديث ( لرددت عليه ) بتشديد الدال الأولى أي رددت الكلمات الحديثية وعرضتها على أبي هريرة لأحفظهن . ومنه في الحديث فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ونبيك : كذا في المجمع ( لم يكن يسرد ) بضم الراء أي لم يكن يتابع ( الحديث ) أي الكلام ( سردكم ) أي كسردكم المتعارف