العظيم آبادي
56
عون المعبود
يعلم بسؤال الملكين في القبر أو أنه توقف في خصوصية ذلك الميت ، لأن اليهودي فرض الكلام في خصوصه . قاله في فتح الودود ( فلا تصدقوهم ) أي في ذلك الحديث وهذا محل الترجمة . قال المنذري : أبو نملة الأنصاري الظفري اسمه عمار بن معاذ وقيل غير ذلك له صحبة وأخوه أبو ذر الحارث له صحبة ولأبيهما معاذ بن زرارة أيضا صحبة ، وابنه هو نملة بن أبي نملة روى عنه الزهري . ( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي بتعلم كتاب يهود ( فتعلمت له ) أي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( وقال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم هو عطف على أمرني لبيان علة الأمر ( ما آمن يهود على كتابي ) أي أخاف إن أمرت يهوديا بأن يكتب كتابا إلى اليهود أو يقرأ كتابا جاء من اليهود أن يزيد فيه أو ينقص ( فتعلمته ) أي كتاب يهود ( حتى حذقته ) بذال معجمة وقاف أي عرفته وأتقنته وعلمته ( فكنت أكتب له ) أي للنبي صلى الله عليه وسلم ( إذا كتب ) أي إذا أراد الكتابة ومطابقة الترجمة للحديث في قوله : ( ( ما آمن يهود ) ) فإن من كان حاله أن لا يعتمد عليه في الكتابة فكيف يعتمد على روايته بالأخبار والله أعلم . قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح ، وأخرجه البخاري تعليقا في كتاب العلم .