العظيم آبادي
51
عون المعبود
حقوق ذلك فقضى أن لكل نخلة من أولئك مبلغ جريدها حريم لها وقضى في شرب النخل من السيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل ، ويترك الماء إلى الكعبين ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه ، فكذلك حتى تنقضي الحوائط أو يفنى الماء ) ) الحديث بطوله . وعند ابن ماجة من حديثه بلفظ : ( ( حريم النخل مد جريدها ) ) كذا في كنز العمال . قلت : والجمع بينهما بتعدد الواقعة وأن حريم النخل فيه قضيتان أو حديث عبادة مفسر لحديث أبي سعيد ( قال عبد العزيز ) راوي الحديث مفسرا لقوله فأمر بها فذرعت ( فأمر ) النبي صلى الله عليه وسلم ( بجريدة ) واحدة الجريد فعيلة بمعنى مفعولة وإنما تسمى جريدة إذا جرد عنها خوصها أي ورق النخل ( من جريدها ) أي من جريد النخلة . والجريد أغصان النخل إذا زال منها الخوص أي ورقها . والسعف أغصان النخل ما دامت بالخوص . والغصن بالضم ما تشعب عن ساق الشجر دقاقها قبل وغلاظها وجمعه غصون وأغصان . والمعنى أي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بغصن من أغصان النخلة أن يجعل بقدر الذراع ويذرع به النخلة ( فذرعت ) النخلة أي قامتها بهذا الغصن . والله أعلم . والحديث سكت عنه المنذري .