العظيم آبادي
45
عون المعبود
( باب في القضاء ) ( إذا تدارأتم ) أي تنازعتم ( فاجعلوه سبعة أذرع ) قال في الفتح الذي يظهر أن المراد بالذراع ذراع الآدمي فيعتبر ذلك بالمعتدل ، وقيل المراد ذراع البنيان المتعارف انتهى . قال النووي : وأما قدر الطريق فإن جعل الرجل بعض أرضه المملوكة طريقا مسبلة للمارين فقدرها إلى خيرته والأفضل توسيعها ، وليس هذه الصورة مرادة الحديث ، وإن كان الطريق بين أرض لقوم وأرادوا إحياءها فإن اتفقوا على شئ فذاك ، وإن اختلفوا في قدره جعل سبع أذرع ، وهذا مراد الحديث . أما إذا وجدنا طريقا مسلوكا وهو أكثر من سبعة أذرع فلا يجوز لأحد أن يستولي على شئ منه وإن قل ، لكن له عمارة ما حواليه من الموات ويملكه بالإحياء بحيث لا يضر المارين انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة ، وقال الترمذي حسن صحيح ، وأخرجه الترمذي أيضا من حديث بشير بن نهيك عن أبي هريرة وقال وهو غير محفوظ ، وذكر أن الأول أصح ، وأخرجه مسلم من حديث عبد الله بن الحارث ختن محمد بن سيرين انتهى كلام المنذري . ( أن يغرز ) بكسر الراء أي يضع ( فنكسوا ) أي طأطأوا رؤوسهم ، والمراد المخاطبون ، وهذا قاله أبو هريرة أيام إمارته على المدينة في زمن مروان ، فإنه كان يستخلفه فيها قاله في السبل ( فقال ) أي أبو هريرة ( قد أعرضتم ) أي عن هذه السنة أو هذه المقالة ( لألقينها ) أي هذه المقالة ( بين أكتافكم ) بالتاء جمع كتف .