العظيم آبادي

4

عون المعبود

يعلم ، أي لا يعلم بشهادته الرجل الذي الشهادة له . قال ابن عبد البر : قال ابن وهب : قال مالك : تفسير هذا الحديث أن الرجل يكون عنده شهادة في الحق لرجل لا يعلمها فيخبره بشهادته ويرفعها إلى السلطان زاد يحيى بن سعيد إذا علم أنه ينتفع بها الذي له الشهادة ، وهذا لأن الرجل ربما نسي شاهده فظل مغموما لا يدري من هو ، فإذا أخبره الشاهد بذلك فرج كربه . وفي الحديث ( ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) ) ولا يعارض هذا حديث ( ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم يعطون الشهادة قبل أن يسألوها ) ) لأن النخعي قال معنى الشهادة هنا اليمين أي يحلف قبل أن يستحلف ، واليمين قد تسمى شهادة . قال تعالى : ( فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله ) انتهى كلامه . قال المنذري : وقال غيره : هذا في الأمانة والوديعة تكون لليتيم لا يعلم بها بمكانها غيره فيخبر بما يعلم من ذلك ، وقيل هذا مثل في سرعة إجابة الشاهد إذا استشهد لا يمنعها ولا يؤخرها ، كما يقال الجواد يعطي قبل سؤاله ، عبارة عن حسن عطائه وتعجيله ، وقال الفارسي : قال العلماء إنما هي في شهادته الحسبة ، وإذا كان عنده علم لو لم يظهره لضاع حكم من أحكام الدين وقاعدة من قواعد الشرع ، فأما في شهادات الخصوم فقد ورد الوعيد في من يشهد ولا يستشهد لأن وقت الشهادة على الأحكام إنما يدخل إذا جرت الخصومة بين المتخاصمين وأيس من الإقرار واحتيج إلى البينة ، فحينئذ يدخل وقت الشهادة بهذا الوجه وفي هذا الحديث انتهى كلام المنذري . ( باب في الرجل يعين على خصومه إلى إلخ ) ( من حالت ) من الحيلولة أي حجبت ( شفاعته دون حد ) أي عنده ، والمعنى من منع بشفاعته حدا . قال الطيبي : أي قدام حد فيحجز عن الحد بعد وجوبه عليه بأن بلغ الإمام ( فقد ضاد الله ) أي خالف أمره ، لأن أمره إقامة الحدود ، قاله القاري . وقال في فتح الودود : أي