العظيم آبادي

38

عون المعبود

( إن هذا غلبني ) أي بالغصب والتعدي ( على أرض كانت لأبي ) أي كانت ملكا له ( في يدي ) أي تحت تصرفي ( ليس له ) أي للكندي ( فلك يمينه ) أي يمين الكندي ( قال ) أي الحضرمي ( إنه ) أي الكندي ( فاجر ) أي كاذب ( ليس يبالي ما حلف ) وفي بعض النسخ بما حلف عليه ، والجملة صفة كاشفة لفاجر ( إلا ذلك ) أي ما ذكر من اليمين . قال الخطابي : فيه من الفقه أن المدعى عليه يبرأ باليمين من دعوى صاحبه ، وفيه أن يمين الفاجر كيمين البر في الحكم انتهى . قال الشوكاني : وفي هذا دليل على أنه لا يجب للغريم على غريمه اليمين المردودة ، ولا يلزمه التكفيل ، ولا يحل الحكم عليه بالملازمة ولا بالحبس . ولكنه قد ورد ما يخصص هذه الأمور من عموم هذا النفي ، منها ما ورد في جواز الحبس لمن استحقه كما سيجيء بعد الأبواب والله أعلم . واعلم أن في حديثي الباب أن الخصومة بين رجلين غير الأشعث بن قيس أحدهما حضرمي والآخر كندي . وفي حديث الباب المتقدم أن الأشعث هو أحد الخصمين والآخر رجل من اليهود ، ويمكن الجمع بالحمل على تعدد الواقعة والله تعالى أعلم . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي انتهى . قلت : وأخرجه مسلم وزاد ( ( فانطلق ليحلف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أدبر الرجل أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض ) ) .