العظيم آبادي

36

عون المعبود

قال المنذري : وأخرجه النسائي وفي إسناده عطاء بن السائب وفيه مقال . وقد أخرجه البخاري حديثا مقرونا . ( باب إذا كان المدعى عليه ذميا أيحلف ) بصيغة المجهول من التحليف . ( فجحدني ) أي أنكر علي ( فقدمته ) بالتشديد أي جئت به ورافعت أمره ( قال لليهودي احلف ) في شرح السنة فيه دليل على أن الكافر يحلف في الخصومات كما يحلف المسلم ( إذا ) بالتنوين هكذا بالتنوين في جميع النسخ . قال في مغني اللبيب : قال سيبويه : معناها الجواب والجزاء ، فالجزاء نحو أن يقال آتيك فتقول إذن أكرمك أي إن أتيتني إذن أكرمك ، وقال الله تعالى : ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ) الآية . وأما لفظ إذا عند الوقف عليها فالصحيح أن نونها تبدل ألفا وقيل : يوقف بالنون ، فالجمهور يكتبونها في الوقف بالألف ، وكذا رسمت في المصاحف ، والمازني والمبرد بالنون انتهى مختصرا ( يحلف ) بالنصب ( بمالي ) أي بأرضي ( فأنزل الله ( إن الذين ) إلخ ) . قال الطيبي : فإن قلت كيف يطابق نزول هذه الآية قوله إذا يحلف ويذهب بمالي ، قلت : فيه وجهان ، أحدهما كأنه قيل للأشعث ليس لك عليه إلا الحلف ، فإن كذب فعليه وباله ، وثانيهما لعل الآية تذكار لليهودي بمثلها في التوراة من الوعيد انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة أتم منه ، وأخرجه مسلم بنحوه .