العظيم آبادي
296
عون المعبود
( كأن لا يتطير من شئ ) أي من جهة شئ من الأشياء إذا أراد فعله ويمكن أن تكون من مرادفة للباء فالمعنى ما كان يتطير بشئ مما يتطير به الناس ( فإذا بعث عاملا ) أي أراد إرسال عامل ( ورئي ) أي أبصر وظهر ( بشر ذلك ) بكسر الموحدة أي أثر بشاشته وانبساطه ، كذا في المرقاة . وفي المصباح : البشر بالكسر طلاقة الوجه ( كراهية ذلك ) أي ذلك الاسم المكروه ( في وجهه ) لا تشاؤما وتطيرا باسمه بل لانتفاء التفاؤل . وقد غير ذلك الاسم إلى اسم حسن ، ففي رواية البزار والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه ( ( إذا بعثتم إلي رجلا فابعثوا حسن الوجه حسن الاسم ) ) قال ابن الملك : فالسنة أن يختار الانسان لولده وخادمه من الأسماء الحسنة ، فإن الأسماء المكروهة قد توافق القدر ، كما لو سمي أحد ابنه بخسارة فربما جرى قضاء الله بأن يلحق بذلك الرجل أو ابنه خسارة فيعتقد بعض الناس أن ذلك بسبب اسمه فيتشاءمون بن ويحترزون عن مجالسته ومواصلته . وفي شرح السنة ينبغي للإنسان أن يختار لولده وخدمه الأسماء الحسنة فإن الأسماء المكروهة قد توافق القدر . روى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لرجل ما اسمك ؟ قال جمرة ، قال ابن من ؟ قال ابن شهاب ، قال ممن ؟ قال من الحراقة ، قال أين مسكنك ؟ قال بحرة النار . قال بأيها ؟ قال بذات لظى ، فقال عمر أدرك أهلك فقد احترقوا ، فكان كما قال عمر رضي الله عنه انتهى . قال القاري : فالحديث في الجملة يرد على ما في الجاهلية من تسمية أولادهم بأسماء قبيحة ككلب وأسد وذئب وعبيدهم براشد ونجيح ونحوهما معللين بأن أبناءنا لأعدائنا وخدمنا لأنفسنا . قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( عن سعد بن مالك ) هو ابن أبي وقاص . قاله المنذري : في مختصره والحافظ في الفتح ، لكن قال الأردبيلي في الأزهار شرح المصابيح هو سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن