العظيم آبادي
282
عون المعبود
( باب في السمنة ) هي بالضم ثم السكون في لسان العرب ، والسمنة دواء يتخذ للسمن . وفي التهذيب : السمنة دواء تسمن به المرأة انتهى . وفي النهاية : دواء يتسمن به النساء وقد سمنت فهي مسمنة انتهى . وفي بعض النسخ باب في المسمنة أي على وزن معظمه . قال في لسان العرب امرأة مسمنة سمينة ومسمنة بالأدوية انتهى ( قالت ) عائشة ( فلم أقيل ) بصيغة المضارع المعلوم من أقبل ضد أدبر أي لم أتوجه ( عليها ) أي على أمي ( بشئ مما تريد ) أن تسمنني به من الأدوية بل أدبرت عنها في كل ذلك أي ما استعملت شيئا من الأدوية التي أرادت أمي أن تسمنني به بل استنكفت عن ذلك كله . ولفظ ابن ماجة كانت أمي تعالجني للسمنة تريد أن تدخلني على رسول الله صلى الله عليه وسلم فما استقام لها ذلك حتى أكلت القثاء بالرطب فسمنت كأحسن سمنة ( حتى أطعمتني القثاء ) كسر القاف أكثر من ضمها وهو اسم لما يسميه الناس الخيار وبعض الناس يطلق القثاء على نوع يشبه الخيار ، كذا في المصباح ( بالرطب ) ثمر النخل إذا أدرك ونضج قبل أن يتتمر . والرطب نوعان : أحدهما لا يتتمر وإذا تأخر أكله يسارع إليه الفساد ، والثاني يتتمر ويصير عجوة وتمرا يابسا ، أي فطعمته به ولم أدبر عن أمي فيه ولم أستنكف عنه ( فسمنت ) من باب علم ( عليه ) أي به فإن على هذه بنائية ( كأحسن السمن ) بكسر ثم فتح . قال الدميري : كذا من باب الاستصلاح وتنمية الجسد ، وأما ما نهى عنه فذاك هو الذي يكون بالإكثار من الأطعمة . قال المنذري : وأخرجه النسائي من حديث محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة كما أخرجه أبو داود . وأخرجه ابن ماجة من حديث يونس بن بكير عن هشام بن عروة ويونس بن بكير احتج به مسلم واستشهد به البخاري .