العظيم آبادي

239

عون المعبود

( أول كتاب الطب ) بتثليث الطاء المهملة . قاله القسطلاني وهو علم يعرف به أحوال بدن الإنسان من الصحة والمرض . قال في الفتح : ونقل أهل اللغة أن الطب بالكسر يقال بالاشتراك للمداوي وللتداوي والداء أيضا ، فهو من الأضداد ، ويقال أيضا للرفق والسحر ، ويقال للشهوة ولطرائق ترى في شعاع الشمس وللحذق بالشيء ، والطبيب الحاذق في كل شئ ، وخص به المعالج عرفا ، والجمع في القلة أطبة وفي الكثرة أطباء . والطب نوعان طب جسد وهو المراد هنا . وطب قلب ومعالجته خاصة بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه سبحانه وتعالى . وأما طب الجسد فمنه ما جاء في المنقول عنه صلى الله عليه وسلم ومنه ما جاء عن غيره ، وغالبه راجع إلى التجربة . ( باب الرجل يتداوى ) ( وأصحابه ) الواو للحال ( كأنما على رؤوسهم الطير ) قال في النهاية : وصفهم بالسكون والوقار وأنهم لم يكن فيهم طيش ولا خفة لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شئ ساكن ( أنتداوى ) أي أنترك المعالجة فنطلب الدواء إذا عرض الداء ونتوكل على خالق الأرض والسماء . والاستفهام للتقرير . قاله القاري ( فقال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تداووا ) قال في فتح الودود : الظاهر أن الأمر للإباحة والرخصة وهو الذي يقتضيه المقام ، فإن السؤال كان عن الإباحة قطعا ، فالمتبادر في جوابه أنه بيان للإباحة ويفهم من كلام بعضهم أن