العظيم آبادي

163

عون المعبود

ضرب مثل حجلة العروس ستر به الجدار ، وهو رعونة يشبه أفعال الجبابرة ، وفيه تصريح بأنه لا يجاب دعوة فيها منكر ، كذا في المرقاة . وقال الحافظ في الفتح : ويفهم من الحديث أن وجود المنكر في البيت مانع عن الدخول فيه . قال ابن بطال : فيه أنه لا يجوز الدخول في الدعوة يكون فيها منكر مما نهى الله ورسوله عنه لما في ذلك من إظهار الرضا بها ، ونقل مذاهب القدماء في ذلك ، وحاصله إن كان هناك محرم وقدر على إزالته فأزاله فلا بأس ، وإن لم يقدر فليرجع . وقال صاحب الهداية من الحنفية : لا بأس أن يقعد ويأكل إذا لم يكن يقتدى به ، فإن كان ولم يقدر على منعهم فليخرج لما فيه من شين الدين ، وفتح باب المعصية . قال وهذا كله بعد الحضور ، وإن علم قبله لم يلزمه الإجابة انتهى مختصرا . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة ، وفي إسناده سعيد بن جمهان أبو حفص الأسلمي البصري قال يحيى بن معين ثقة ، وقال أبو حاتم الرازي : شيخ يكتب حديثه ولا يحتج بحديثه . ( باب إذا اجتمع الداعيان أيهما أحق ) ( إذا اجتمع الداعيان ) أي معا ( فإن أقربهما بابا أقربهما جوارا ) هذا دليل لما قبله ( وإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق ) لسبق تعلق حقه . قال العلقمي : فيه دليل أنه إذا دعا الإنسان رجلان ولم يسبق أحدهما الآخر أجاب أقربهما منه بابا ، فإذا استويا أجاب أكثرهما علما ودينا وصلاحا ، فإن استويا أقرع انتهى . قال المنذري : في إسناده أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن المعروف بالدالاني وقد وثقه أبو حاتم الرازي . وقال الإمام أحمد لا بأس به ، وقال ابن معين : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم