العظيم آبادي

138

عون المعبود

وجه اخر عن ابن عمر فقال : ( ( نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشرب على بطوننا وهو الكرع ) ) وسنده أيضا ضعيف فهذا إن ثبت احتمل أن يكون النهي خاصا بهذه الصورة وهي أن يكون الشارب منبطحا على بطنه ، ويحمل حديث جابر على الشرب بالفم من مكان عال لا يحتاج إلى الانبطاح انتهى مختصرا . قال المنذري : وأخرجه البخاري وابن ماجة . ( باب في الساقي متى يشرب ) ( عن أبي المختار ) اسمه سفيان بن المختار ويقال سفيان بن أبي حبيبة ( ساقي القوم اخرهم شربا ) قال النووي هذا أدب من آداب ساقي القوم الماء واللبن وغيرهما ، وفي معناه ما يفرق على الجماعة من المأكول كلحم وفاكهة ومشموم وغير ذلك ، فيكون المفرق اخرهم تناولا منه لنفسه . قال المنذري : رجال إسناده ثقات . وقد أخرج مسلم في حديث أبي قتادة الأنصاري الطويل ( ( فقلت لا أشرب حتى يشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن ساقي القوم اخرهم ) ) وأخرجه الترمذي وابن ماجة مختصرا . وفي حديث الترمذي وابن ماجة ( ( شربا ) ) وقال الترمذي حسن صحيح . ( أتى ) بصيغة المجهول ( قد شيب ) بكسر أوله أي خلط ( فشرب ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ثم أعطى الأعرابي ) أي اللبن الذي فضل منه بعد شربه ( وقال الأيمن فالأيمن ) بالرفع فيهما أي يقدم فالأيمن ، ويجوز النصب فيهما بتقدير قدموا أو أعطوا . وفي الحديث دليل على أنه يقدم من على يمين الشارب في الشرب وهلم جرا ، وهو مستحب عند الجمهور . وقال ابن حزم يجب ، ولا فرق في هذا بين شراب اللبن وغيره . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .