العظيم آبادي

133

عون المعبود

قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي . ( باب الشراب من في السقاء ) أي من فم السقاء . ( عن الشرب من في السقاء ) أي من فم القربة ( وعن ركوب الجلالة ) بفتح الجيم وشدة اللام ، وفي رواية أخرى عند المؤلف نهى عن أكل الجلالة وألبانها ، وهو من الحيوان ما تأكل العذرة ، والجلة بالفتح البعرة وتطلق على العذرة كذا في المصباح . قال الطيبي : وهذا إذا كان غالب علفها منها حتى ظهر على لحمها ولبنها وعرقها ، فيحرم أكلها وركوبها إلا بعد أن حبست أياما انتهى . قال في النهاية : أكل الجلال حلال إن لم يظهر النتن في لحمها ، وأما ركوبها فلعله لما يكثر من أكلها العذرة والبعر وتكثر النجاسة على أجسامها وأفواهها وتلحس راكبها بفمها وثوبه بعرقها وفيه أثر النجس فيتنجس انتهى ( والمجثمة ) بضم الميم وفتح الجيم ثم بعدها ثاء مثلثة مشددة . وعند الترمذي في كتاب الصيد من حديث أبي الدرداء مرفوعا ( ( نهى عن أكل المجثمة ) ) وهي التي تصبر بالنبل انتهى . قال في النهاية : هي كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل إلا أنها تكثر في نحو الطير والأرانب مما يجثم بالأرض أي يلزمها ويلتصق بها . وجثم الطائر جثوما وهو بمنزلة البروك للإبل انتهى . وقال الخطابي : بين الجاثم والمجثم فرق ، وذلك أن الجاثم من الصيد يجوز لك أن ترميه حتى تصطاده ، والمجثم هو ما ملكته فجثمته وجعلته غرضا ترميه حتى تقتله وذلك محرم .