العظيم آبادي

112

عون المعبود

( باب في الأوعية ) جمع وعاء بالكسر ( نهى عن الدباء ) ممدودا ويقصر أي عن ظرف يعمل منه ( والحنتم ) الجرة الخضراء ( والمزفت ) بتشديد الفاء المفتوحة المطلي بالزفت وهو القير ( والنقير ) أي المنقور من الخشب . قال الخطابي : وإنما نهى عن هذه الأوعية لأن لها ضراوة ويشتد فيها النبيذ ولا يشعر بذلك صاحبها فيكون على غرر من شربها . وقد اختلف الناس في هذا فقال قائلون : كان هذا في صدر الاسلام ثم نسخ بحديث بريدة الأسلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ( كنت نهيتكم عن الأوعية فاشربوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكرا ) وهذا أصح الأقاويل ، وقال بعضهم الحظر باق وكرهوا أن ينبذ في هذه الأوعية ، وإليه ذهب مالك بن أنس وأحمد بن حنبل وإسحاق وقد روي ذلك عن ابن عمر وابن عباس انتهى . قلت : حديث بريدة أخرجه مسلم . قال المنذري : وأخرجه مسلم . ( حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر ) بفتح الجيم وتشديد الراء جمع جرة كتمر جمع تمرة وهو بمعنى الجرار الواحدة جرة ، ويدخل فيه جميع أنواع الجرار من الحنتم وغيره ( فزعا ) بفتحتين . قال في القاموس : الفزع الزعر والفرق ( من قوله حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قوله حرم رسول الله بدل من قوله ( قال صدق ) بتخفيف الدال والضمير لابن عمر ( كل شئ يصنع من مدر ) بفتح الميم