العظيم آبادي
110
عون المعبود
( فتذاكرنا الطلاء ) بالكسر والمد الشراب الذي يطبخ حتى يذهب ثلثاه ويسمي البعض الخمر طلاء قاله في المجمع ( ليشربن ) أي والله ليشربن ( يسمونها بغير اسمها ) قال التوربشتي : أي يتسترون في شربها بأسماء الأنبذة . وقال ابن الملك : أي يتوصلون إلى شربها بأسماء الأنبذة المباحة كماء العسل وماء الذرة ونحو ذلك ويزعمون أنه غير محرم ، لأنه ليس من العنب والتمر ، وهم فيه كاذبون لأن كل مسكر حرام . قال القاري : فالمدار على حرمة المسكر فلا يضر شرب القهوة المأخوذة من قشر شجر معروف حيث لا سكر فيها مع الإكثار منها وإن كانت القهوة من أسماء الخمر ، لأن الاعتبار بالمسمى كما في نفس الحديث إشارة إلى ذلك ، وأما التشبه بشرب الخمر فهو منهي عنه إذا تحقق ولو في شرب الماء واللبن وغيرهما انتهى .