مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

94

تفسير مقتنيات الدرر

ومعنى « عسيتم » قاربتم . * ( [ قالُوا ] ) * أي الملأ : * ( [ وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّه ِ ] ) * أي أيّ شيء لنا في ترك القتال ؟ أوليس لنا ترك القتال * ( [ وَقَدْ أُخْرِجْنا ] ) * لفظه عامّ ومعناه خاص أي اخرج بعضنا * ( [ مِنْ دِيارِنا ] ) * وأهالينا بالسبي والقهر أي إذا بلغ الأمر هذا المبلغ فلا بدّ من الجهاد * ( [ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ ] ) * في الكلام حذف . فسأل النبيّ اللَّه تعالى أن يبعث لهم ملكا يجاهدون معه أعداءهم فسمع اللَّه دعوته فبعث لهم ملكا وكتب عليهم القتال و * ( [ تَوَلَّوْا ] ) * وأعرضوا عن القيام به وضيّعوا أمر اللَّه * ( [ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ] ) * وهم الَّذين عبروا النهر ، وهذه الآية تهديد لمن يتولَّى عن القتال . وقيل : لمّا كبر إشموئيل أسلموه لتعلَّم التوراة في بيت المقدّس وكفّله شيخ من علمائهم وتبنّاه فلمّا بلغ الغلام أتاه جبرئيل وهو نائم بجنب الشيخ وكان الشيخ لا يأتمن عليه فدعاه جبرئيل بلحن الشيخ : يا إشموئيل فقام الغلام مسرعا إلى الشيخ فقال : يا أبتاه دعوتني ؟ فكره الشيخ أن يقول : لا ، لئلَّا ينفزع الغلام فقال : يا بنيّ ارجع فنم ، فرجع الغلام فنام ثمّ دعاه الثانية فقال الغلام : دعوتني ؟ فقال الشيخ : ارجع فنم فإن دعوتك الثالثة فلا تجبني فلمّا كانت الثالثة ظهر له جبرئيل فقال له : اذهب إلى قومك فبلَّغهم رسالة ربّك فإنّ اللَّه قد بعثك فيهم نبيّا فلمّا أتاهم كذّبوه وقالوا له : استعجلت بالنبوّه ولم تأن لك فإن كنت صادقا فابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل اللَّه . وكانت الملوك يومئذ مطيعة للأنبياء . قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 247 ] وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّه َ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَه ُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْه ُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّه َ اصْطَفاه ُ عَلَيْكُمْ وَزادَه ُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّه ُ يُؤْتِي مُلْكَه ُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّه ُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 247 ) . طالوت وجالوت وداود لا تنصرف لأنّها أسماء أعجميّة وفيها السببان : التعريف والعجمة . * ( [ وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ ] ) * وذلك أنّ إشموئيل لمّا سأل اللَّه أن يبعث لهم ملكا أتي بعصا