مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
64
تفسير مقتنيات الدرر
* ( [ وَلا تَنْكِحُوا ] ) * بضمّ التاء من الإنكاح * ( [ الْمُشْرِكِينَ ] ) * أي الكفّار أعمّ من الوثنيّ وغيره أي لا تزوّجوا منهم المؤمنات سواء كنّ حرائر أم إماء * ( [ حَتَّى يُؤْمِنُوا ] ) * ويتركوا ما هم عليه من الكفر ولا يحلّ تزويج المؤمنة من الكافر على اختلاف أنواع الكفر ولا خلاف في هذا الحكم وهذا يؤيّد قول من قال : إنّ قوله : « وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ » يتناول جميع الكافرات . * ( [ وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ] ) * ماله أو جماله والفرق بين « ولو أعجبكم » وبين « وإن أعجبكم » أنّ « لو » للماضي و « إن » للمستقبل وكلاهما يصحّ في معنى الآية و « العجب » في الآية بمعنى الميل والاستعظام وليس من التعجّب . * ( [ أُولئِكَ ] ) * المذكورون من المشركين والمشركات * ( [ يَدْعُونَ ] ) * من يقارنهم ويعاثرهم * ( [ إِلَى النَّارِ وَاللَّه ُ ] ) * وأوليائه المؤمنون * ( [ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ ] ) * وإلى الاعتقاد الحقّ * ( [ بِإِذْنِه ِ ] ) * أي بأمره أي يدعو ملتبسا بتوفيقه * ( [ وَيُبَيِّنُ آياتِه ِ ] ) * المشتملة على الأحكام * ( [ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ] ) * لكي يتذكّروا فيفوزوا بما دعوا إليه من الجنّة والغفران وبئست الخصلة ميل الطبع إلى محسّنات أهل الكفر ويؤول هذا الميل إلى الكفر أو محبّة الدنيا والكافر . قال الزمخشريّ : لا ترض لمجالستك إلَّا أهل مجانستك ويؤيّد هذا المعنى حديث الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف . قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 222 ] وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّه ُ إِنَّ اللَّه َ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( 222 ) . كانوا في الجاهليّة يتجنّبون مؤاكلة الحائض ومشاربتها ومجالستها فسألوا عن ذلك فنزلت الآية وقيل : كانوا يستجيزون إتيان النساء في أدبارهنّ أيّام الحيض فلمّا سألوا عنه بيّن تحريمه عن مجاهد . قال الطبرسيّ : والأوّل عندنا أقوى . * ( [ وَيَسْئَلُونَكَ ] ) * والسائل أبو الدحداح * ( [ عَنِ الْمَحِيضِ ] ) * أي أحواله * ( [ قُلْ ] ) * يا محمّد : * ( [ هُوَ أَذىً ] ) * أي قذر . وقيل : أي دم . وقيل : المراد من الأذى مشقّتهنّ لهذه العارضة * ( [ فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ] ) * أي اجتنبوا مجامعتهنّ في الفرج « والمحيض » اسم مكان عن ابن عبّاس وجماعة . ويوافق هذا القول قول من لا يحرّم منها غير موضع الدم فقط .