مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
159
تفسير مقتنيات الدرر
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) اللَّه ُ لا إِله َ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه ِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالإِنْجِيلَ ( 3 ) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّه ِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّه ُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 4 ) إِنَّ اللَّه َ لا يَخْفى عَلَيْه ِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 5 ) * ( [ ألم ] ) * وقد مرّ شرحه في « ألم » سورة البقرة لا حاجة إلى الإطالة والمختصر : الألف إشارة إلى اللَّه ، واللام إلى اللطيف ، والميم إلى المجيد * ( [ اللَّه ُ ] ) * مبتدأ * ( [ لا إِله َ إِلَّا هُوَ ] ) * خبره أي هو المستحقّ للمعبوديّة لا غير وهذا التفسير معنى اللازم لا معنى نفس الكلام * ( [ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ] ) * خبر آخر له أي الباقي الَّذي لا سبيل عليه للموت والفناء والقائم بتدبير الخلق وحفظه على الدوام . روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله اسم اللَّه الأعظم في ثلاث سور في سورة البقرة « اللَّه ُ لا إِله َ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ » « 1 » وفي آل عمران « اللَّه ُ لا إِله َ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ » وفي طه « وَعَنَتِ الْوُجُوه ُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ » « 2 » ونزلت « ألم اللَّه ُ لا إِله َ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ » إلي نيّف وثمانين آية ردّ أعلى وفد نجران ومن زعم أنّ عيسى كان ربّا . روي أنّ وفد نجران قدموا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وكانوا ستّين راكبا فيهم أربعة عشر من أشرافهم ثلاثة منهم أكابر وإلى الثلاثة يؤول أمرهم أحدهم أميرهم وصاحب مشورتهم العاقب واسمه عبد المسيح وثانيهم السيّد واسمه الأبهم وثالثهم حبرهم وأسقفهم وصاحب مدارستهم أبو حارثة بن علقمة أحد بني بكر بن وائل وقد كان ملوك الروم شرّفوه وموّلوه
--> ( 1 ) الآية : 257 . ( 2 ) الآية : 111 .