مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

157

تفسير مقتنيات الدرر

الَّتي تذكر فيها البقرة لأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله عبّر في الحديث بهذه العبارة . وعن أبي الأسلم الديلميّ قال قلت : لمعاذ بن جبل : أخبرني عن قصّة الشيطان حين أخذته فقال : جعلني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على صدقة المسلمين فجعلت التمر في غرفة فوجدت فيه نقصانا فأخبرت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك فقال : هذا الشيطان يأخذه فدخلت الغرفة وأغلقت الباب فجاءت ظلمة عظيمة وغشيت الباب ثمّ تصوّر في صورة أخرى فدخل من شقّ الباب فشددت إزاري عليّ فجعل يأكل من التمر فوثبت إليه وقبضته فقلت : يا عدوّ اللَّه فقال : خلّ عنّي فإنّي كبير ذو عيال كثير وأنا فقير من جنّ نصيبين وكانت لنا هذه القرية قبل أن يبعث صاحبكم فلمّا بعث أخرجنا منها فخلّ عنّي فلن أعود ، إليك فخلَّيت سبيله وجاء جبرئيل فأخبر رسول اللَّه بما كان فصلَّى رسول اللَّه فناداني مناديه فجئته وقال : ما فعل أسيرك ؟ فأخبرته فقال صلَّى اللَّه عليه وآله أما أنّه سيعود فعد قال : فدخلت الغرفة وأغلقت الباب عليّ فجاء فدخل من شقّ الباب فجعل يأكل من التمر فصنعت به كما صنعت في المرّة الأولى فقال : خلّ عنّي فإنّي لن أعود إليك فقلت : يا عدوّ اللَّه ألم تقل إنّك لن تعود ؟ قال : فإنّي لن أعود ، وإنّه إذا قرأ أحدكم خاتمة البقرة لا يدخل منّا في بيته تلك الليلة . تمّت السورة بعون اللَّه في يوم الخامس عشر من الشهر الحرام نسأل اللَّه أن لا يحرمنا ثواب تلاوتها بحرمة من أنزلها اللَّه عليه صلَّى اللَّه عليه وآله ومن حنّ له الجذع اليابس حنين العشار