مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

153

تفسير مقتنيات الدرر

السادسة - إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض منها وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها - أعطي صلَّى اللَّه عليه وآله ثلاثا : الصلاة الخمس ، وغفر لمن لا يشرك باللَّه من امّته إلَّا المقحمات ، وخواتيم سورة البقرة ، عن ابن مسعود وعن ابن المكندر ، ورفعه إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : في آخر سورة البقرة آيات إنّهنّ قرآن وإنّهنّ دعاء وإنّهنّ يرضين الرحمن . وفي تفسير الكلبيّ بإسناده ذكر عن ابن عبّاس عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال بينا رسول اللَّه قاعدا إذ سمع نقيضا يعني صوتا فرفع رأسه فإذا باب من السماء قد فتح فنزل عليه ملك وقال : إنّ اللَّه يبشّرك بنورين لم يعطهما نبيّا قبلك : فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لا يقرؤهما أحد إلَّا أعطيته حاجته . العيّاشيّ عن أحدهما عليهما السّلام في آخر البقرة قال : لمّا دعوا أجيبوا . وفي الصافي : القميّ عن الصادق عليه السّلام إنّ هذه الآية مشافهة اللَّه لنبيّه لمّا أسري به إلى السماء قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : انتهيت إلى سدرة المنتهى وإذا الورقة منها تظلّ امّة من الأمم فكنت من ربّي بعين من قرب ربّي كقاب قوسين أو أدنى كما حكى اللَّه فناداني ربّي « آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْه ِ مِنْ رَبِّه ِ » فقلت أنا مجيبه عنّي وعن أمّتي : « وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّه ِ وَمَلائِكَتِه ِ وَكُتُبِه ِ وَرُسُلِه ِ » فقلت : « سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ » فقال اللَّه سبحانه « لا يُكَلِّفُ اللَّه ُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ » فقلت : « رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا » فقال اللَّه : لا أؤاخذك فقلت : « رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِه ِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ » فقال اللَّه : قد أعطيتك ، ذلك لك ولأمّتك فقال الصادق عليه السّلام : ما وفد إلى اللَّه أحد أكرم من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حين سأل لأمّته هذه الخصال . والعيّاشيّ ما في معناه في حديث بدون قوله : « فقال الصادق » إلى آخر الحديث . وفي الاحتجاج عن الكاظم عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام في حديث يذكر فيه مناقب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : إنّه أسري به صلَّى اللَّه عليه وآله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر وعرج به في ملكوت السماء مسيرة خمسين ألف عام في أقلّ من ثلث ليلة حتّى انتهى إلى ساق العرش فدنا بالعلم فتدلَّى له من الجنّة رفرف أخضر وغشى النور بصره فرأى عظمة