مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

146

تفسير مقتنيات الدرر

الحقّ أو كبيرا قليلا كان أو كثيرا مجملا أو مفصّلا * ( [ إِلى أَجَلِه ِ ] ) * إلى وقت حلوله الَّذي أقرّ به المديون . * ( [ ذلِكُمْ ] ) * أي كتب الحقّ والصكّ إلى أجله كاملا * ( [ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّه ِ ] ) * أعدل في حكمه * ( [ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ ] ) * وأثبت لها وأعون على إقامتها * ( [ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا ] ) * وأقرب إلى انتفاء شكّكم في الدين وقدره وأجله وشهادته * ( [ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ ] ) * استثناء منتطع من الأمر بالكتابة أي لكن وقت كون مبايعتكم ومداينتكم حاضرة يدا بيد بحضور العدلين * ( [ تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ ] ) * نقدا لا نسيئة * ( [ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ] ) * حرج وضيق * ( [ أَلَّا تَكْتُبُوها ] ) * وليس عليكم إثم في ترك كتابتها . * ( [ وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ ] ) * وأشهدوا الشهود على بيعكم وهذا أمر استحباب في هذا التبايع أو مطلقا لأنّه أحوط وهذه الأوامر في الآية الكريمة للندب عند الفقهاء ، وقال أصحاب الظاهر : الإشهاد فرض في التبايع . * ( [ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ ] ) * أصله يضارر - بكسر الراء الأولى على قراءة كسر الراء - فيكون النهي متعلَّقا للكاتب والشاهد عن المضارّة فعلى هذا فمعنى المضارّة أن يكتب الكاتب ما لم يملّ عليه ويشهد الشاهد بما لم يستشهد فيه أو بأن يمتنع من إقامة الشهادة ، وعلى قراءة فتح الراء الأولى عن ابن مسعود ومجاهد فيكون معناه : لا يكلَّف الكاتب والشاهد في حال عذر لا يتفرّغ إليها ولا يضيّق على الشاهد والكاتب إلى إثبات الشهادة وإقامتها في حال عذر ولا يعنّفان عليها إذا كانا مشغولين بما يهمّهما ولا يضارّان بإبطال شغلهما . * ( [ وَإِنْ تَفْعَلُوا ] ) * ما نهيتم عنه من الضرار * ( [ فَإِنَّه ُ ] ) * فعلكم ذلك * ( [ فُسُوقٌ بِكُمْ ] ) * وخروج عن الطاعة أي حينئذ ملتبسين بالفسق * ( [ وَاتَّقُوا اللَّه َ ] ) * في مخالفته ويعلَّمكم اللَّه ما تحتاجون إليه من أمور دينكم * ( [ وَاللَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ] ) * وذكر عليّ بن إبراهيم بن هاشم أنّ في البقرة خمسمائة حكم وفي هذه الآية خاصّة خمسة عشر حكما . قوله : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 283 ] وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَه ُ وَلْيَتَّقِ اللَّه َ رَبَّه ُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّه ُ آثِمٌ قَلْبُه ُ وَاللَّه ُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 283 ) .