مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

141

تفسير مقتنيات الدرر

مرضعا في بني ليث فقتله هذيل . وقال مقاتل : نزلت في أربعة إخوة من بني ثقيف عبد ياليل ومسعود وحبيب وربيعة وكانوا يداينون بني المغيرة وكانوا يربون فلمّا ظهر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على الطائف وصالح ثقيفا أسلم هؤلاء الإخوة الأربعة فطلبوا رباهم من بني المغيرة واختصموا إلى عتاب بن أسيد عامل رسول اللَّه على مكّة فكتب عتاب إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بالقصّة فأنزل اللَّه الآية : * ( [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه َ ] ) * في أمر الربا وفي جميع ما نهاكم عنه * ( [ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ] ) * واتركوا ما بقي لكم غير مقبوض من مال الربا على من عاملتموه به * ( [ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ] ) * حقيقة فإنّ ذلك مستلزم للامتثال * ( [ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ] ) * ما أمرتم به من ترك البقايا * ( [ فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّه ِ وَرَسُولِه ِ ] ) * أي فأيقنوا واعلموا من أذن بالأمر أو أعلم به أنّكم تستحقّون القتل في الدنيا والنار في الآخرة أي اعلموا أنّ في امتناعكم من وضع البقيّة في الربا حرب وعداوة من اللَّه وقرئ « فآذنوا » بالمدّ وكسر الذال فالمعنى : أعلموا من لم ينته عن ذلك بحرب من اللَّه والمراد إعلام الممتنعين عن قبول الترك فإذا أمروا بإعلام غيرهم فهم علموا أيضا لا محالة وحرب اللَّه حرب ناره أي بعذاب عظيم من عنده وتنكير الحرب للإشعار بعظمة العذاب . * ( [ وَإِنْ تُبْتُمْ ] ) * من الارتباء * ( [ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ ] ) * تأخذونها * ( [ لا تَظْلِمُونَ ] ) * غرماءكم بأخذ الزيادة * ( [ وَلا تُظْلَمُونَ ] ) * بالنقصان من رأس المال . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 280 ] وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 280 ) . أي إن وقع غريم من غرمائكم * ( [ ذُو عُسْرَةٍ ] ) * من الإعدام أو كساد المتاع فالحكم [ نظرة ] والنظرة التأخير وهو اسم قام مقام الإنظار * ( [ إِلى مَيْسَرَةٍ ] ) * أي إلى اليسار والسعة وقرئ إلى « ميسره » بإرجاع الضمير إلى المعسر واختلف في حدّ الإعسار فروي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : هو إذا لم يقدر على ما يفضل من قوته وقوت عياله على الاقتصاد . وأيضا اختلف في وجوب إنظار المعسر على ثلاثة أقوال : أحدها أنّه واجب في كلّ دين عن ابن عبّاس والضحّاك والحسن وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام . وثانيها أنّه واجب