ابن نما الحلي
ترجمة المؤلف 7
مثير الأحزان
وجد أبي الحبر الفقيه أبي البقا * فما زال في نقل العلوم مقدما يود أناس هدم ما شيد العلى * وهيهات للمعروف أن يتهدما يروم حسدوي نيل شأوي سفاهة * وهل يقدر الانسان يرقى إلى السما ؟ منالي بعيد ويح نفسك فابتدء * فمن للأجداد مثل التقي ( نما ) ؟ فظهرت من هذه الأبيات المذكورة التي أرسلها إلى حساده ومناوئيه عظمة نفسه ، وروحيته القدسية ، ومنزلته الروحانية وترفعه عن المساوي والدنايا ، توفي سنة 645 هج النجف كما حدث عنه صاحب نخبة المقال في تأريخه ودفن بها ، وخلف له آثارا علمية مفيدة قيمة أشهرها كتاب ( مثير الأحزان ) وهو الكتاب المعروف الذي مثل فيه مؤلفه واقعة الطف العظيمة التي رن صداها في أجواء العالم الشرقي والغربي منذ القرن الأول للهجرة حتى القرن الرابع عشر ، ولا يزال يتجدد صداها ، وتعاد ذكرياتها المؤلمة ، ومؤاساتها المحزنة على مر الأيام ، وتوالي الزمن ، وقد وسعى بنشره وقام بطبعه الكامل المهذب محمد كاظم الكتبي في مطبعته الحيدرية ، كما سبق له أن طبع كتاب المنتخب لجدنا الطريحي ، وكتاب اللهوف لابن طاووس ومقتل الحسين للمقرم وغيرها من الكتب العلمية والتأريخية النافعة التي ملئت القماطير وفقه الله لخدمة العلم والدين بالنبي وآله الميامين . . عبد المولى الطريحي