مرتضى الموسوي الأردبيلي
83
المتعة النكاح المنقطع
وتضارب الأقوال في ذلك وحتى تحريم عمر ، على تناف وتضاد كامل مع قوله تعالى : " وقد فصل لكم ما حرم عليكم " ( 1 ) . القسم الثاني : القائلون بأن آية المتعة منسوخة بالأخبار . مقدمة : النسخ بالسنة : اختلف العلماء في جواز نسخ الكتاب بالسنة : الف - النسخ بالسنة المتواترة ، يقول السيد الخوئي ( قدس سره ) : ان الحكم الثابت بالقرآن ينسخ بالسنة المتواترة ، أو بالإجماع القطعي الكاشف صدوره عن المعصوم ( عليه السلام ) وهذا القسم لا إشكال فيه عقلا ونقلا ، فان ثبت في مورد فهو المتبع والا فلا يلتزم بالنسخ ( 2 ) . ويقول ( قدس سره ) في موضع آخر : بل قطع الشافعي وأكثر أصحابه وأكثر أهل الظاهر بامتناع نسخ الكتاب بالسنة المتواترة ، واليه ذهب أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه ، بل إن جماعة ممن قال بامكان نسخ الكتاب بالسنة المتواترة منع وقوعه ( 3 ) . وعلى ذلك فكيف تصح نسبة النسخ إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأخبار هؤلاء الرواة ؟ مع أن نسبة النسخ إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) تنافي جملة من الروايات التي تضمنت أن الإسقاط قد وقع بعده . وإن أرادوا أن النسخ قد وقع من الذين تصدوا للزعامة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو عين القول بالتحريف ( 4 ) . ملاحظة : قال ابن كثير في تفسيره : وقد ذهب الشافعي وطائفة من العلماء إلى
--> ( 1 ) الانعام 119 . ( 2 ) البيان : 286 . ( 3 ) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 3 / 217 . ( 4 ) البيان : 206 .