مرتضى الموسوي الأردبيلي

31

المتعة النكاح المنقطع

للناس من رحمة فلا ممسك لها " : قال : والمتعة من ذلك ( 1 ) . هذا غيض من فيض ، ومن أراد الاستزادة فليراجع كتب الحديث ، بالإضافة إلى ما ورد من كتب السنة . ثالثا : العقل : يقول المحقق ابن إدريس الحلي ( قدس سره ) وهو من أساطين القرن السادس : فقد ثبت بالأدلة الصحيحة أن كل منفعة لا ضرر فيها في عاجل أو آجل مباحة بضرورة العقل ، وهذه صفة نكاح المتعة ، فتجب اباحته بأصل العقل . فان قيل من أين لكم نفي المضرة عن هذا النكاح في الأجل ، والخلاف في ذلك ؟ ! - قلنا - من أدعى ضررا في الآجل فعليه الدليل . ويقول ( قدس سره ) : أنها منفعة خالية من جهات القبح ، ولا نعلم فيه ضررا عاجلا أو آجلا ، وكل هذا شأنه فهو مباح ، فأما المتعة فمباحة ، ولأنه لو كان فيها شئ من المفاسد لكان إما عقليا فهو منتف اتفاقا وإما شرعيا ، وليس كذلك والا لكان أحد مستمسكات الخصم ( 2 ) . رابعا الإجماع : يقول المحقق ابن إدريس الحلي ( قدس سره ) : النكاح المؤجل مباح في شريعة الإسلام مأذون فيه ، مشروع بالكتاب والسنة المتواترة وبإجماع المسلمين ، الا أن بعضهم ادعى نسخه فيحتاج في دعواه إلى تصحيحها ، ودون ذلك خرط القتاد . ويضيف ( رضي الله عنه ) : ويدل على إباحة هذا العقد وجوه أخر : 1 - اجتماع أهل البيت ( عليه السلام ) وروايتهم به مشهورة مذكورة في كتب أحاديثهم ، وقد قال ( صلى الله عليه وآله ) : " اني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي " . . . الخ .

--> ( 1 ) الوسائل 14 ب 1 ح 18 . ( 2 ) السرائر : 618 طبع جماعة المدرسين .