مرتضى الموسوي الأردبيلي

195

المتعة النكاح المنقطع

برجل تزوج امرأة إلى أجل الا رجمته ( 1 ) . يقول السيد الخوئي ( قدس سره ) ( 2 ) : وهذا من الغريب ، وكيف يستحق الرجم رجل من المسلمين خالف عمر في الفتيا واستند في قوله هذا إلى حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونص الكتاب ؟ ولنفرض أن هذا الرجل كان مخطئا في اجتهاده أفليست الحدود تدرأ بالشبهات ؟ ! على أن ذلك فرض محض ، وقد علمت أنه لا دليل يثبت دعوى النسخ . وما أبعد هذا القول من مذهب أبي حنيفة حيث يرى سقوط الحد إذا تزوج الرجل بامرأة نكاحا فاسدا أو بإحدى محارمه في النكاح ، ودخل بها مع العلم بالحرمة وفساد العقد ( 3 ) وأنه إذا استأجر امرأة فزنى بها سقط الحد لأن الله تعالى سمى المهر أجرا ، وقد روي نحو ذلك من عمر بن الخطاب أيضا . ( 4 ) انتهى . ويقول الفخر الرازي مبررا رجم الخليفة للمستمتع : قلنا : لعله كان يذكر ذلك على سبيل التهديد والزجر والسياسة ، ومثل هذه السياسات جائزة للإمام عند المصلحة ألا ترى انه ( عليه السلام ) قال : من منع منا الزكاة فانا آخذوها وشطر ماله ( 5 ) . أقول : كان الرازي نسي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صاحب شريعة ، وأن ما يأمر به وحي منزل من الله لقوله تعالى : " وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى " ( 6 ) وقوله تعالى : " ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ( 7 ) وقوله تعالى : " قل ما يكون لي أن

--> ( 1 ) مرآة الزمان للجوزي نقلا عن الغدير 6 / 208 . ( 2 ) البيان : 327 . ( 3 ) الهداية وفتح القدير 4 / 147 نقلا عن البيان وراجع : 92 من هذه الرسالة . ( 4 ) راجع ص 37 . ( 5 ) احكام القرآن للجصاص 2 / 146 راجع : 92 . ( 6 ) سورة النجم 3 و 4 . ( 7 ) الحشر : 7 .