مرتضى الموسوي الأردبيلي
172
المتعة النكاح المنقطع
وأسقي فأروي . وأنهز ( 1 ) اللفوت وأزجر العروض ( 2 ) وأذب قدري وأسوق خطوى وأضم العنود ( 3 ) وألحق القطوف ( 4 ) وأكثر الزجر وأقل الضرب وأشهر العصا وأدفع باليد ، لولا ذلك لأعذرت . قال : فبلغ ذلك معاوية فقال : كان والله عالما برعيتهم ( 5 ) . أقول : يظهر من هذه الرواية ما يلي : 1 - ان المسلمين عابوا على عمر هذه الموارد الأربعة ( وسنشرح المورد الرابع قريبا انشاء الله ) اي أنهم لم يكونوا راضين من تصرفاته وأوامره ونواهيه ، وأنها خلاف كتاب الله وسنة نبيه . 2 - جواب الخليفة في قوله : لو أنهم اعتمروا . . . مناقض تماما لقوله : فكانت قائبة قوب عامها . لأن المعتمر في أشهر الحج يبقى في مكة بعد أعمال العمرة ويحل من إحرامه ثم يحرم مرة ثانية للحج ولا يأتي البيت مرتين ، كما أن الخليفة ذكر سبب فتواه في موضع آخر ( كما ذكرنا ) وقال : ولكني أردت كثرة زيارة البيت . وقال في موضع آخر : إن أهل البيت ليس لهم ضرع ولا زرع وإنما ربيعهم فيمن يطرأ عليهم وهو تراجع عن الفتوى . 3 - قول عمر : ولو أنهم اعتمروا في أشهر الحج رأوها مجزية عن حجهم . ولينه في التراجع عن فتواه مخالف لتحريمه المصحوب بالغلظة والشدة وتصريحه بمخالفة الله ورسوله .
--> ( 1 ) النهز : الضرب والدفع : واللفوت : الناقة الضجور عند الحلب . ( 2 ) العروض : الناقة تأخذ يمينا وشمالا ولا تلزم المحجة . ( 3 ) العنود : المائل عند القصد . ( 4 ) القطوف : من الدواب التي تسئ السير . ( 5 ) ذكره ابن أبي الحديد في شرحه 3 / 28 نقلا عن ابن قتيبة والطبري . نقلا عن الغدير 6 / 212 .