مرتضى الموسوي الأردبيلي
15
المتعة النكاح المنقطع
ومهما بلغت منزلته ، وإن الاجتهاد في مقابل النص باطل ولا قيمة له ، ولا يجوز تغيير أحكام الإسلام بحجة اجتهاد الصحابة ، أو نسبة الاجتهاد إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مجال التشريع ، قال تعالى : " وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ( 1 ) . وهذه هي نقطة الخلاف ، وهذه هي الثغرة التي أوجدت الفراغ في الأحكام السياسية والاقتصادية و . . . وسيتأكد السابر في صفحات هذه الرسالة على صحة ما قلناه كما وسيلاحق بقية الأحكام التي غيرت وحرفت . . . للوصول إلى النتيجة المطلوبة . ه : إننا اليوم بحاجة ماسة إلى توحيد الصف ونبذ الخلافات المعتمدة على الشائعات والأكاذيب والظنون ، " وما يتبع أكثرهم الا ظنا وإن الظن لا يغني من الحق شيئا " ( 2 ) " إن يتبعون الا الظن وما تهوى الأنفس " ( 3 ) ، " وما لهم به من علم إن يتبعون الا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا " ( 4 ) . ولكن لا يمكن أن تتحقق الوحدة الإسلامية من دون الاطلاع على الآراء . فإن كان الحكام الظالمون في يوم ما يتربصون بأهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم الدوائر ويتتبعونهم تحت كل حجر ومدر ، ويزجون بهم في السجون وظلم المطامير ، ويكيلون عليهم الاتهامات لمصالحهم الدنيوية . ويتناقل رواتهم تلك الاتهامات خلفا عن سلف و . . . فان هذا العصر يختلف كثيرا عن تلك الظروف . مضافا إلى وجود التقنية العالية في الارتباطات وامكانية التعرف على فكر الآخرين من مسافة آلاف الكيلومترات خلال بضعة دقائق . فإنه يقطع كل الحجج التي يمكن ان يحتج بها الإنسان أمام ربه يوم القيامة .
--> ( 1 ) سورة الحشر : 7 . ( 2 ) سورة يونس : 36 . ( 3 ) سورة النجم : 23 . ( 4 ) سورة النجم : 28 .