أحمد بن محمد السلفي
251
معجم السفر
825 أبو الحسن هذا كان من أهل الأدب والفقه وكانت دعاويه أكثر من علمه وشهد بالثغر ويعرف بابن قيصر وكان كثيرا ما يحضر عندي وعلقت عنه مقطعات كثيرة من شعره وشعر غيره وتوفي سنة ومن جملة ما أنشدني من شعره أبيات منها : [ المتقارب ] أتضرم في كبدي نارها * محال وتجعلها دارها فتقتلني وهي مقتولة * وتطلب من نفسها ثارها 826 وأنشدني قال أنشدني أبو الطاهر إسماعيل بن محمد بن مكنسة القرشي لنفسه : [ الطويل ] إذا ضاق ذنب العبد عن سعة العذر * فبالسيف عاقب فهو أيسر من هجر فإن جراح السيف يبرى على المدى * وإن جراح الهجر يبقى مع الدهر 827 سمعت أبا الحسن علي بن أبي بكر أحمد بن علي الكاتب المينزي بدمشق يقول سمعت أبا بكر الخبازي بنيسابور يقول مرضت مرضا خطرا فرآني جار لي صالح فقال استعمل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم داووا مرضاكم بالصدقة وكان الوقت ضيقا فاشتريت بطيخا كثيرا واجتمع جماعة من الفقراء والصبيان فأكلوا ورفعوا أيديهم إلى الله عز وجل ودعوا لي بالشفاء فوالله ما أصبحت إلا وأنا في كل عافية من الله تبارك وتعالى . 828 علي هذا كان من صلحاء الصوفية ويصوم الدهر وحج حجات وكان يحفظ القرآن ويواظب على تلاوته وسمع علي ومعي كثيرا على شيوخ دمشق ومينز قرية من قرى نسا واقتدى في الطريقة بأبي سعد الميهني حفيد ابن أبي الخير .