أحمد بن محمد السلفي
244
معجم السفر
799 عمر هذا من أهل الأدب وله بالكلام أنس تام وبالطب وغير ذلك وكان كثيرا ما يحضر عندي وسمع علي جملة من الحديث في أول وصولي إلى الثغر مع جماعة من الفقهاء سنة إحدى عشر وخمسمائة وبعد ذلك وعلى من كنت أقرا عليه من الشيوخ ثم انتقل إلى مصر وأقام بها إلى أن توفي قال لي إبراهيم بن محمد بن مسلم الفوي في شهر ربيع الأول سنة خمسين وخمسمائة توفي عمر في أول هذا الشهر وقد صليت أنا عليه في جملة من صلى من الناس ومولده بسفاقس ويعرف بالذهبي وكان مولعا بالرد على أبي حامد الغزالي ونقض كلامه والرد عليه وسمعته يعني أبا حفص الذهبي يقول ظافر مطبوع قليل التصنع والفقيه يتصنع ويبقي للطبع أدنى موضع وشعر ظافر من شعر الكتاب كابن الزيات وأقرانه وشعر أبي عبد الله كشعر أبي تمام ونظرائه من اسمه عثمان - 399 - 800 أنشدني أبو عمرو عثمان بن علي بن عمر السرقوسي النحوي لنفسه بالثغر وكتب لي بخطه : [ الكامل ] إن المشيب من الخطوب خطيب * ألا هوى بعد الشباب يطيب خطب الخضاب على قضيبك خطبة * لا غصن من بعد الخضاب رطيب فدع الصبا فمن المصيبة ان ترى * صبا وصيب مقلتيك يصوب إن الخضاب لعين عين ضده * ببنانهن وكفهن خضيب ضحك المشيب بلمتي فبكت له * عيني فمني باسم وقطوب ضدان مجتمعان في وقت معا * في ذات مرء ان ذا لعجيب 801 أبو عمرو هذا له في غير قصيدة وكان من العلم بمكان نحوا ولغة وقد