أحمد بن محمد السلفي

193

معجم السفر

617 أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن أحمد بن القاسم بن العباس بن أبي عجينة القباري المعروف بالخلقاني المؤذن الشيخ المعمر بالإسكندرية وكان يقال إنه ابن مائة وعشرين سنة أنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد الرازي أنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصواف بمصر بانتقاء خلف الواسطي الحافظ ثنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الواحد بن الصباح التميمي الوراق بقوص ثنا محمد بن إسماعيل الفرغاني الأمير ثنا ذو النون بن إبراهيم ثنا مالك عن الزهري عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال علامة حب الله حب ذكر الله وعلامة بغض الله بغض ذكر الله 618 قال خلف هذا حديث غريب من حديث الزهري عن أنس وغريب من حديث مالك عنه وغريب من حديث ذي النون بن إبراهيم عن مالك لم أكتبه إلا عن هذا الشيخ وقد رواه أحمد بن صالح الفيومي عن ذي النون 619 عبد الكريم هذا شيخ مشهور بالإسكندرية بالكبر سمعت الشيخ أبا عبد الله بن الحطاب وآخرين يقولون ما عندنا أكبر منه سنا قال وقد بلغ مائة وعشرين سنة أو دونها بقليل وبلغني أنه قد بقي ثلاثا وستين سنة لم يأكل اللحم إلا لحم الصيد ولم يأكل اللبن ولا الجبن طول هذه السنين أيضا تورعا وكان يصطاد بنفسه ومنه قوته ومن القبار المباح ويعبر المنامات ويصيب وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب رأيته وهو حاضر الذهن يبصر ويسمع ويعبر المنام ويتكلم بكلام مفهوم لا يتعتع في حرف ويجبر وقد سمع على أبي العباس الرازي كثيرا وتوفي رحمه الله في رجب سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وأنا بالإسكندرية وحضرت جنازته وصليت عليه وكان مالكي المذهب وقد كان مع كبر سنه يقصدني إلى أن مات محمولا كأنه قفة وفي منزلي قرأت عليه ما قرأت وكنت أداعبه وأقول أنت مكبر معبر مجبر فيتبسم وقد ذكر لي أنه رأى القاضي أبا مطر المعافري وأبا عمران الفاسي لما قدم الإسكندرية حاجا رحمه الله وتغمده برحمته