أحمد بن محمد السلفي
187
معجم السفر
كالحجاب وشغلتني عنك من اسمه عبد الكريم - 304 - 597 أنشدني أبو محمد عبد الكريم بن علي بن محمد بن الطفال القضاعي بالثغر لنفسه ابتداء قصيدة : [ البسيط ] ليس الوقوف على الأطلال من شغلي * أني وشغلي ذوات الأعين النجل عين أعن على قلبي فقلبه * داعي الصبا فصبا للهو والغزل من كل فاترة الألحاظ فاتنة الألفاظ * تسحب ثوب الدل والكسل قيد القلوب عقال العقل صورتها * مراد كل فؤاد فتنة المقل 598 عبد الكريم هذا كانت له حلقة في الجامع للنحو وكان مائلا إلى الخير وشعره في غاية الجودة وعندي منه مقطعات أنشدنيها وكان كفيف البصر وفي أخرى 599 عبد الكريم هذا يعرف بابن الطفال وينعت بالبارع وكان كفيفا عفيفا وله في الجامع حلقة لإقراء النحو وشعره كثير وقد علقت عنه جملة رحمه الله وكان قرأ على أبي علي الحضرمي وقال لي علي بن عبد الرحيم كان عبد الكريم في ابتداء أمره على طريقة لو بقي عليها فاق أهل زمانه من الاشتغال بقراءة الحقائق من كلام الحارث المحاسبي وغيره ولزوم الصمت وإعراضه عن الدنيا ثم تزوج ورزق أولادا فصار يمدح ويستميح ضرورة وتغيرت عليه الأحوال ومن شعره ما أنشدني : [ البسيط ] من يكرم الله يصبح عرضة الألم * كذا النبيون مذ كانوا على القدم وذاك أن الرضا والسخط منزلة * لم يحوها قط إلا أشرف الأمم إن المصائب عنوان الأجور فمن * يصب يفز بنعيم غير منصرم