أحمد بن محمد السلفي

145

معجم السفر

غدا يجري بانسجام * دمعا كصوب الغمام يشكو لكل الأنام * ما بالحشا من كلام 444 ابن ملوك هذا رجل صالح سمع علي رسالة أبي محمد بن أبي زيد في فقه مالك بالإسكندرية بعد قفوله من الحجاز وكتاب الشهاب للقاضي القضاعي وغير ذلك وكان يحفظ القرآن ويداوم على تلاوته وفليش التي هي مسقط رأسه قرية من قرى لرقة كما ذكرته آنفا بشرق الأندلس . - 232 - 445 سمعت أبا الرضا عبد الله بن الفضل بن دليل الحضرمي بالإسكندرية يقول سمعت جعفر بن عمران المقرئ يقول قرأ قارئ بحضرة الحاكم بمصر يوم السلام « فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما » ويشير في ذلك إليه وكان من قراء المجلس آخر يعرف بابن المشجر فرفع صوته بقوله تعالى « يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره » 446 وارتج المجلس واصفر وجه الحاكم فخيف عليه من سطوته فأمر له بمائة دينار ولم يأمر للقارئ الأول بشيء فقيل له ما نأمن عليك سطوته لأنه كبير الاستحالة فاستأذنه في الحج فأذن له فغرق في بحر عيذاب فرئي في المنام بعد موته فقيل له ما فعل الله بك فقال ما قصر الربان أرسى بنا على باب الجنة 447 أبو الرضا هذا كان نائب الحكم بالإسكندرية مالكي المذهب ظاهر الصلاح وقد سمع الحديث على أبي عبد الله الحضرمي وكان يلازمني ويراجعني في المسائل التي يتشكك فيها ويقرأ علي شرح البخاري لابن بطال قراءة دراية