مجاهد بن جبر
478
تفسير مجاهد
في البحر قالوا هذه هدية جاءت من السماء لربنا يعنون فرعون فأخذوا التابوت فانطلقوا به إلى فرعون فنظر فرعون فإذا هو غلام فقال فرعون إني أراه من الأعداء أي من مولودي مصر فأراد قتله فقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا قال وكان فرعون لا يولد له إلا البنات فتركه فقالت أم موسى لأخته قصية يعني قصي الأثر فقصت الأثر حتى رأته عند فرعون فبصرت به عن جنب يعني مجانبة تخاف وتتقي ( 1 ) فدعى له المراضع فلم يقبل ثدي امرأة منهن ( 2 ) فذهبت أخت موسى فأخبرت أمها وقالت اذهبي فقولي لهم هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون فانطلقت أخت موسى فقالت لهم ذلك فقالوا لها نعم فقبل موسى ثديها فلم يزل عندهم ترضعه وهم لا يعلمون أنها أمه حتى أتمت الرضاع ثم ذهبت فتركته عندهم فبينما موسى ذات يوم عند فرعون إذ لطم فرعون فقال فرعون قد قلت لكم إنه من الأعداء وأراد قتله فقالت امرأة فرعون إنه صبي لا يعقل فجربه إن شئت اجعل في الطست ذهبا وجمرة فانظر على أيهما يقبض ففعل فرعون ذلك فأراد موسى أن يقبض على الذهب فضرب الملك الذي