العظيم آبادي
62
عون المعبود
تلزمه الكفارة وذلك لأنه جعل عقوبتها في دينه ولم يجعل في ماله شيئا وقد ذكرنا اختلاف أهل العلم في الباب الأول انتهى ( وإن كان صادقا ) أي في حلفه يعني مثلا حلف إن فعلت كذا فأنا بريء من الإسلام فلم يفعل فبر في يمينه ( سالما ) لأن فيه نوع استخفاف بالإسلام فيكون بنفس هذا الحلف آثما . ( باب الرجل يحلف أن لا يتأدم ) أي أن لا يأكل الإدام فأكل تمرا بخبز هل يكون مؤتدما فيحنث أم لا . ( على كسرة ) من خبز ( هذه ) أي تمرة ( إدام هذه ) أي كسرة . قال العيني : وبهذا يحتج أن كل ما يوجد في البيت غير الخبز فهو إدام سواء كان رطبا أو يابسا ، فعلى هذا أن من حلف أن لا يتأدم فأكل خبزا بتمر فإنه يحنث . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف الإدام ما يصطبغ به مثل الزيت والعسل والملح والخل وأما ما لا يصطبغ به مثل اللحم المشوي والجبن والبيض فليس بإدام وقال محمد : هذه إدام ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد ، وهو رواية عن أبي يوسف انتهى . وقال الحافظ : قال ابن القصار : لا خلاف بين أهل اللسان أن من أكل خبزا بلحم مشوي أنه ائتدم به ، فلو قال أكلت خبزا بلا إدام كذب ، وإن قال أكلت خبزا بإدام صدق وأما قول الكوفيين : الإدام اسم للجمع بين الشيئين فدل على أن المراد أن يستهلك الخبز فيه بحيث يكون تابعا له بأن تتداخل أجزاؤه في أجزائه ، وهذا لا يحصل إلا بما يصطبغ به ، فقد أجاب من خالفهم بأن الكلام الأول مسلم ، لكن دعوى التداخل لا دليل عليه قبل التناول وإنما المراد الجمع ثم الاستهلاك بالأكل فيتداخلان حينئذ انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي ويوسف وقال البخاري وغيره إن له صحبة ،