العظيم آبادي

58

عون المعبود

بل هو من المتشبهين بغيرنا فإنه من ديدن أهل الكتاب ولعله أراد به الوعيد عليه قاله القاري . وقال في النهاية : يشبه أن تكون الكراهة فيه لأجل أنه أمر أن يحلف بأسماء الله وصفاته والأمانة أمر من أموره فنهوا عنها من أجل التسوية بينها وبين أسماء الله تعالى ، كما نهوا أن يحلفوا بآبائهم وإذا قال الحالف : وأمانة الله كانت يمينا عند أبي حنيفة ، والشافعي لا يعدها يمينا والأمانة تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والنقد والأمان ، وقد جاء في كل منها حديث . قال المنذري : وابن بريدة هو عبد الله ، وروي أيضا من حديث سليمان بن يزيد والحديث سكت عنه . ( باب المعاريض في الأيمان ) قال في النهاية : المعاريض جمع معراض من التعريض وهو خلاف التصريح من القول انتهى . وقال العيني : التعريض نوع من الكناية ضد التصريح من القول انتهى . وقال الراغب : هو كلام له ظاهر وباطن فقصد قائله الباطن ويظهر إرادة الظاهر انتهى . ( عن عبادة بن أبي صالح ) هكذا هذا الإسناد كما في المتن في النسخ الصحيحة وفي بعض النسح خلافه وهو غلط . وقال المزي في الأطراف : أخرجه أبو داود في الأيمان عن عمرو بن عون ومسدد كلاهما عن هشيم ، قال عمرو بن عباد بن أبي صالح ، وقال مسدد عن عبد الله بن أبي صالح عن أبي صالح . قال أبو داود هما واحد انتهى . قلت : أبو صالح هو ذكوان وعبد الله كنيته أبو الزناد ( يمينك ) أي حلفك وهو مبتدأ خبره قوله ( على ما ) ما موصولة والمراد به النية ( يصدقك عليها ) أي على النية ( صاحبك ) أي خصمك ومدعيك ومحاورك ، ولفظ مسلم ( ( يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك ) ) والمعنى أنه واقع عليه لا يؤثر فيه التورية ، فإن العبرة في اليمين بقصد المستحلف إن كان مستحقا لها وإلا فالعبرة بقصد الحالف فله التورية قاله القاري ، وفي فتح الودود : معناه يمينك واقع على نية المستحلف ولا تؤثر التورية فيه ، وهذا إذا كان للمستحلف