العظيم آبادي

54

عون المعبود

هو ما ورد في حديث الباب وما يشبهه من التغليظ باللفظ ، وأما التغليظ بزمان معين أو مكان معين على أهل الذمة مثل أن يطلب منه أن يحلف في الكنائس أو نحوها فلا دليل على ذلك انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي وابن ماجة . ( باب اليمين بغير الله ) ( في حلفه ) بكسر اللام قاله القسطلاني ( واللات ) صنم معروف في الجاهلية ( فليقل لا إله إلا الله ) إنما أمر بذلك لأنه تعاطى صورة تعظيم الأصنام حين حلف بها وأن كفارته هو هذا القول لا غير قاله العيني . وقال القاري : له معنيان أحدهما أن يجري على لسانه سهوا جريا على المعتاد السابق للمؤمن المتجدد فليقل لا إله إلا الله أي فليتب كفارة لتلك الكلمات فإن الحسنات يذهبن السيئات . فهذا توبة من الغفلة ، وثانيهما أن يقصد تعظيم اللات والعزى فليقل لا إله إلا الله تجديدا لإيمانه ، فهذا توبة من المعصية انتهى وقال الخطابي : فيه دليل على أن الحالف باللات لا يلزمه كفارة اليمين إنما يلزمه الإنابة والاستغفار ، وفي معناه إذا قال أنا يهودي أو نصراني أو بريء من الإسلام إن فعلت كذا فإنه يتصدق بشئ وهو قول مالك والشافعي وأبو عبيد . وقال النخعي وأصحاب الرأي : إن قال هو يهودي إن فعلت كذا فحنث فعليه كفارة يمين ، وبه قال الأوزاعي وسفيان الثوري ، وقول أحمد وإسحاق بن راهويه نحو من ذلك ( تعال ) بفتح اللام أمر من تعالى يتعالى أي ائت ( أقامرك ) بالجزم على جواب الأمر أي أفعل القمار معك ( فليتصدق بشئ ) من ماله كفارة لمقاله . وقال الخطابي : معناه فليتصدق بقدر جعله حظا في القمار انتهى . وقال العيني وإنما أمر بالصدقة تكفيرا للخطيئة في كلامه بهذه المعصية ، والأمر بالصدقة محمول عند الفقهاء على الندب انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة