العظيم آبادي
51
عون المعبود
التشديد على من حلف باطلا ليأخذ حق مسلم ومنها البداءة بالسماع من الطالب ثم من المطلوب هل يقر أو ينكر ، ثم طلب البينة من الطالب إن أنكر المطلوب ، ثم توجيه اليمين على المطلوب إذا لم يجد الطالب البينة ، وأن الطالب إذا ادعى أن المدعى به في يد المطلوب فاعترف استغنى عن إقامة البينة بأن يد المطلوب عليه انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( إن رجلا من كندة ) بكسر فسكون أبو قبيلة من اليمن ( من حضرموت ) بسكون الضاد والواو بين فتحات وهو موضع من أقصى اليمن ( فقال الحضرمي ) أي الرجل المنسوب إلى حضرموت ( اغتصبنيها أبو هذا ) قال القاري : وفي نسخة من المشكاة اغتصبها أبوه ( وهي ) أي أرضي ( في يده ) أي تحت تصرفه الآن ( قال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال لا ) أي الحضرمي ( ولكن أحلفه ) بتشديد اللام ( والله ما يعلم ) قال الطيبي : هو اللفظ المحلوف به أي أحلفه بهذا ، والوجه أن تكون الجملة القسمية منصوبة المحل على المصدر أي أحالفه هذا الحلف قاله القاري ( أنها أرضي ) بفتح أنها ( فتهيأ الكندي لليمين ) أي أراد أن يحلف ( أحد مالا ) أي عن أحد ( بيمين ) أي بسبب يمين فاجرة ( وهو أجذم ) أي مقطوع اليد أو البركة أو الحركة أو الحجة . وقال الطيبي : أي أجذم الحجة لا لسان له يتكلم ولا حجة في يده ، يعني ليكون له عذر في أخذ مال مسلم ظلما وفي حلفه كاذبا قاله القاري . قال المنذري : وهذا قد ذكر في أثناء حديث عبد الله بن مسعود المتقدم .