العظيم آبادي
37
عون المعبود
وفي النيل : وفي ذلك دليل على أنه لا يجوز المشي بين القبور بالنعلين ولا يختص عدم الجواز بكون النعلين سبتيتين لعدم الفارق بينها وبين غيرها وقال ابن حزم : يجوز وطء القبور بالنعال التي ليست سبتية لحديث ( ( إن الميت يسمع خفق نعالهم ) ) وخص المنع بالسبتية وجعل هذا جمعا بين الحديثين . وهو وهم لأن سماع الميت لخفق النعال لا يستلزم أن يكون المشي على قبر أو بين القبور فلا معارضة . وقال الخطابي : إن النهي عن السبتية لما فيها من الخيلاء ، ورد بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبسها انتهى . قال العيني : إنما اعترض عليه بالخلع احتراما للمقابر ، وقيل لاختياله في مشيه وقال الطحاوي إن أمره صلى الله عليه وسلم بالخلع لا لكون المشي بين القبور والنعال مكروها ، ولكن لما رأى صلى الله عليه وسلم قذرا فيهما يقذر القبور أمر بالخلع انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي وابن ماجة . ( وتولى ) مبنيا للفاعل أي أدبر وذهب ( قرع نعالهم ) أي صوتها عند المشي قال