العظيم آبادي

330

عون المعبود

إقباضهما ، وهو محمول على هبة الأجنبي ، أما إذا وهب لولده وإن سفل فله الرجوع فيه ، كما صرح في حديث النعمان بن بشير ، ولا رجوع في هبة الإخوة والأعمام وغيرهم من ذوي الأرحام . هذا مذهب الشافعي ، وبه قال مالك والأوزاعي . وقال أبو حنيفة وآخرون : يرجع كل واهب إلا الولد وكل ذي رحم محرم انتهى . وقال في السبل قال الطحاوي : قوله : ( ( كالعائد في قيئه ) ) وإن اقتضى التحريم لكن الزيادة في الرواية الأخرى وهي قوله : ( ( كالكلب ) ) يدل على عدم التحريم ، لأن الكلب غير متعبد فالقئ ليس حراما عليه ، والمراد التنزه عن فعل يشبه فعل الكلب . وتعقب باستبعاد التأويل ومنافرة سياق الحديث له ، وعرف الشرع في مثل هذه العبارة الزجر الشديد كما ورد النهي في الصلاة عن إقعاء الكلب ، ونقر الغراب ، والتفات الثعلب ونحوه ، ولا يفهم من المقام إلا التحريم ، والتأويل البعيد لا يلتفت إليه . ويدل التحريم حديث ابن عباس يعني الحديث الآتي انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة ، وأخرجه الترمذي من حديث ابن عمر وليس في حديثهم كلام قتادة . ( إلا الوالد ) بالنصب على الاستثناء ( فإذا شبع ) بكسر الموحدة ، والشبع ضد الجوع . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال الترمذي حسن صحيح . هذا آخر كلامه . وفي إسناده عمرو بن شعيب ثقة . ( فإذا استرد الواهب ) أي يطلب رد هبته من الموهوب له ( فليوقف ) بصيغة الأمر المجهول من باب التفعيل ، كذا ضبط في بعض النسخ ، وضبط في نسخة بصيغة المعلوم ( فليعرف ) من باب التفعيل ، وفيه كلا الوجهين ( بما استرد ) أي فليعلم لأي سبب طلب رد الهبة ( ثم ليدفع إليه ) أي إلى الواهب . قال في فتح الودود أي إذا رجع في هبته فليسأل عن سببه ثم