العظيم آبادي
312
عون المعبود
( جار الدار أحق إلخ ) قال الخطابي : وهذا أيضا قد يحتمل أن يتناول على الجار المشارك دون المقاسم كما قلنا في الحديث الأول ، وقد تكلموا في إسناده . قال يحيى بن معين : لم يسمع الحسن من سمرة وإنما هو صحيفة وقعت إليه أو كما قال ، وقال غيره : سمع الحسن من سمرة حديث العقيقة انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي حسن صحيح هذا آخر كلامه . وقد تقدم اختلاف الأئمة في سماع الحسن عن سمرة والأكثر على أنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة . ( ينتظر ) على البناء للمفعول ( بها ) أي بالشفعة . قال ابن رسلان : يحتمل انتظار الصبي بالشفعة حتى يبلغ . وقد أخرج الطبراني في الصغير والأوسط عن جابر أيضا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( الصبي على شفعته حتى يدرك فإذا أدرك فإن شاء أخذ وإن شاء ترك ) ) وفي إسناده عبد الله بن بزيع قاله في النيل ( وإن كان غائبا ) فيه دليل على أن شفعة الغائب لا تبطل وإن تراخى ( إذا كان طريقهما واحدا ) قال في النيل : فيه دليل على أن الجواز بمجرده لا تثبت به الشفعة بل لا بد معه من اتحاد الطريق ، ويؤيد هذا الاعتبار قوله ( ( فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ) ) انتهى وقد حمل صاحب النيل حديث ( ( الجار أحق بسبقه ) ) وما في معناه من الأحاديث التي تدل على ثبوت الشفعة للجار مطلقا على هذا المقيد . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال الترمذي حسن غريب ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث غير عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر ، وقد تكلم شعبة في عبد الملك بن أبي سليمان من أجل هذا الحديث ، وعبد الملك هو ثقة مأمون عند أهل الحديث . هذا آخر كلامه . وقال الإمام الشافعي : يخاف أن لا يكون محفوظا ، وأبو سلمة حافظ وكذلك أبو الزبير ، ولا يعارض حديثهما بحديث عبد الملك وسئل الإمام أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال هذا حديث منكر وقال يحيى : لم يحدث به إلا عبد الملك وقد أنكره الناس عليه . وقال الترمذي : سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال لا أعلم أحدا رواه عن