العظيم آبادي
274
عون المعبود
وقال أحمد وابن الماجشون لا ينتفع بشئ من ذلك ، واستدل الخطابي على جواز الانتفاع بإجماعهم على أن من ماتت له دابة ساغ له إطعامها لكلاب الصيد فكذلك يسوغ دهن السفينة بشحم الميتة ولا فرق كذا في الفتح ( عند ذلك ) أي عند قوله حرام قاله القسطلاني . وقال القاري : أي ما ذكر من قول القائل أرأيت إلخ ( قاتل الله اليهود ) أي أهلكهم ولعنهم ، ويحتمل إخبارا ودعاء هو من باب عاقبت اللص ( لما حرم عليهم شحومها ) أي شحوم الميتة قاله القسطلاني . وقال القاري : الضمير يعود إلى كل واحدة من البقر والغنم المذكور في قوله تعالى : ( ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما ) قال : والبقر والغنم اسم جنس يجوز تأنيثه باعتبار المعنى ( أجملوه ) بالجيم أي أذابوه ، والضمير راجع إلى الشحوم بتأويل المذكور . ذكره الطيبي . قال الخطابي : أي أذابوها حتى تصير ودكا فيزول عنها اسم الشحم تقول جملت الشحم وأجملته إذا أذبته . قال وفي هذا بيان بطلان كل حيلة يحتال به للتوصل إلى محرم فإنه لا يتغير حكمه بتغير هيئته وتبديل اسمه انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( حدثاهم ) أي مسدد أو غيره ( المعنى ) أي معنى حديثهما واحد وفي ألفاظهما اختلاف ( عن خالد الحذاء ) هو خالد بن مهران البصري الحذاء ( عن بركة ) بفتحات ( في حديث خالد بن عبد الله ) بإضافة حديث إلى خالد ، وفي بعض النسخ في حديثه بالإضافة إلى الضمير ، والظاهر هو الأول . وخالد بن عبد الله هذا هو الطحان ( عن بركة أبي الوليد ) كنية بركة فزاد خالد بن عبد الله في حديثه لفظ أبي الوليد بعد لفظ بركة ، وأما بشر بن المفضل فلم يزد في حديثه هذا اللفظ ( ثم اتفقا ) أي بشر وخالد ( إن الله تعالى إذا حرم على قوم إلخ ) قال في